الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٩189
نفسك
الجزء الرابع - الطلاق
رسول الله إني طلقت امرأتي ألفاً. فقال عليه السلام بانت منك امرأتك بثلاث، وتسعمائة وسبع وتسعون عليك معصية وأنت ظالم لها وظلمت مع روايات أخرى عن ابن عباس وغيره وظاهرها أن الجهل بإيقاع الطلاق وعدم المعرفة بصفته لا ينفع شيئاً وهو ظاهر المذهب لأن الجهل لا يصلح أن يكون عذراً في مثل هذا المقام بل على الجاهل أن يتعلم. والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل إلينا أنه سأل العجلاني ولا غيره أعنده علم بصفة الطلاق أم لا علم له؟ والله أعلم.
لحوق الطلاق في العدة
أن
رجل قال لزوجته إذا سرت إلى البلد الفلاني دوما فأنت طالق فامتنعت المرأة عن المسير فطلقها بعد ذلك طلاقاً رجعياً فخرجت من بيته وسارت إلى البلد المنهية عنها كيف يكون حكمها؟ أيلزمه طلاقان. طلاق الذي نطق به وطلاق الحنث أم لا ويردها في بلده؟ كانت؟ أم الكل سواء؟ وأيضاً إن أمرها بالمسير بعد
أم حيث هي نهيه إياها فهمت به وقال في نفسه أردها وردها قبل وصولها البلد
المحجورة عليها ينفعه هذا كتكفير قبل الحنث أم لا؟
إذا فعلت ما حلف عليه من المسير وهي في العدة فقد طلقت طلاقين وله يراجعها عنده بواحدة وحيث ما ردها أجزأ ذلك عنه سواء كان في بلده أو في غير بلده ولا ينفعه الرد قبل الحنث بخلاف التكفير فإن المراجعة قبل الطلاق كالطلاق قبل النكاح. والله أعلم.