الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣193
الجزء الرابع - الطلاق
عليهم تغييرهم في الملك وتبديلهم لأحكام الله. فإن كان لشيخنا أحمد اطلاع على القول الذي استغربناه به من غير الشرح المذكور أو كان عنده دليل يتمسك به صاحب ذلك القول فالمرجو الإفادة. والله أعلم.
سقوط الطلقات الثلاث بالزواج بصبي
ما يوجد في الأثر أن المطلقة ثلاثاً لا يحللها لمطلقها الأول نكاح الصبي ولم أجد في ذلك خلافاً، أهذا القول مبني على القول بوقوف تزويج الصبيان إلى حال بلوغهم أم على كلا القولين وهما القول بالوقوف والقول بالصحة؟ فإن كان على كلا القولين فلم لا يصح على القول بالصحة إذا استطاع الصبي الجماع؟ فإن قلت إن جماع الصبي ليس بجماع بدليل أن فرجه كإصبعه ثم أنه لا شهوة له ووطؤه لا يوجب عليه غسلاً ولا حداً وفي قول بعض الفقهاء إن المطلقة ثلاثاً لا تحل لمطلقها الأول حتى تنكح زوجاً غيره ويجامعها جماعاً يقذف فيه النطفة ولا نطفة للصبي يقذفها فمن هناك لا يحلل نكاحه. وما معنى ما يوجد عن الإمام ابن محبوب رحمه الله من أن الصبي إذا زنى بصبية في حال صباها أنه لا حال صباها أنه لا يصح لهما أن يتزاوجا بعد البلوغ إذا كان الصبي يستطيع الجماع حال صباه فكأنه اعتبر حصول القدرة لا كون فرج الصبي مؤثراً.
وفي قول لبعضهم ولعله الأكثر أن المطلقة ثلاثاً تحل لمطلقها الأول إن صح إيلاج الحشفة من الثاني في الفرج إذ بذلك يجب عليه الغسل والحد لكونه مجامعاً ولو لم يقذف ويؤيده حديث حتى تذوق