الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣الجزء الرابع - الطلاق
223
فلان اللص فقالت ما يكون هو؟ فحلف بالطلاق أنه هو فلان ولكنه انفلت من يديَّ وكان البيت إذ ذاك مظلماً لكونه في جوف السحر وما به ضياء ولا نار ولا قمر مضيء ولكن الرجل يعرف حقيقته أنه هو فلان بعينه إلا أنه كما قيل إن آية الليل ممحوّة والليل لباس.
لا تطلق، لأنه قد عرفه بالصوت وذلك كافٍ في رفع الحنث عنه، وليس هذا مثل الشهادة بل دونها. والله أعلم.
اختيار الصغيرة مفارقة زوجها بالبلوغ
الصبية إذا وصلت عند أحد من المسلمين مغيّرة من زوجها، وتزعم أنها بلغت الحلم ذلك اليوم ولم تعرف لفظ الغير إلا أنها تشير بذلك ويفهم معناها أنها مغيرة من زوجها أيقبل قولها أنها بلغت في ذلك اليوم ويكون هذا منها غيراً أو لا؟
إذا كانت في سن يبلغ فيه مثلها كان قولها حجة في ذلك، وكراهيتها للزوج وعدم رضاها به هو المعتبر في خروجها عنه وإن لم تصب اللفظ الذي اعتبره الفقهاء لفسخ النكاح، بل يكفي إذا نطقت بلفظ دال على الكراهة
والفسخ في عرف العامة. والله أعلم.
اجتماع الطلقات الثلاث وتفريقها
هل
من أين مثار الخلاف بين الفقهاء فيمن قال لزوجته أنت طالق ثلاثاً. تطلق واحدة أو ثلاثاً قولان وقد رفع لي بعض عن العلامة الصبحي أنه كان يقول من طلق زوجته مرتين لا يملك رجعتها حتى تنكح