جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

224

جوابات الإمام السالمي

زوجاً غيره، واستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ﴾ (1) هل

صحيح

هذا عنه؟ وهل له وجه؟ تفضل بالجواب.

مشاره هل المعتبر تكرير الطلاق كل طلقة بإزائها على حدة أم يكفي في ذلك اللفظ الدال على الثلاث إجمالاً؟ فمنهم من قال لا تكون ثلاثاً حتى يوقعها ثلاث مرات ومنهم من قال تقع بإجمال الإيقاع الواحد إذا دل عليها، وعليها الفتوى في المذهب سداً للذريعة ودفعاً للمفاسد ولولا ذلك لكان الأول أقوى نظراً.

والخلاف من عهد الصحابة والفقهاء، فتراهم يفتون الناس بالقول الذي يظن في بادئ الرأي أنه ضعيف وأن لهم في ذلك السياسة التي تقصر عنها عقول أمثالنا، ما ذاك جهل بالأقوى ولكن نظراً في مصالح الأمة حيث كلفوا النظر في مصالحها، فلو ظهرت مفسدة لا يدفعها إلا القول بأنه لا يقع إلا بتكرارها متفرقة لوجب على علماء العصر الأخذ به، ولكل نازلة حكم ولكل مقام مقال، والحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره. والله أعلم.

ثلاثاً

تطليق الحاكم تمتنع معه الرجعة

معنى ما ورد في الأثر من أن طلاق الحاكم يعدل ثلاثاً، هل معناه أنه لا تحل مراجعتها إلا برضاها وإذن وليها أي بتزويج جديد أم معناه لا تحل مراجعتها حتى تنكح زوجاً غيره، فإذا ثبت ذلك فما معناه والدليل عليه مع قوله تعالى: ﴿الطَّلَقُ مَرَّتَانِ﴾ (2) الآية؟ فضلاً منك بالإيضاح الشافي.

(1) سورة البقرة، الآية 229. (2) سورة البقرة، الآية 229.

(Y).