جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٧

الجزء الرابع - الطلاق

227

واحد دون نصف شهر وقبل التزويج شرطت عليه في عقده النكاح

هذا

أنه لا تردّ هذه المرأة وإن رددتها فطلاق هذه التي تزوجتها في الشرط بيدها تطلق نفسها، وعلى هذا وقع التزويج، ثم إن المرأة المطلقة انقضت عدتها وتزوجت بزوج غيره ومكثت ما شاء الله عند الزوج ثم طلقها وانقضت عدتها من الزوج الأخير فتزوجها هذا الخاطب وهو الزوج الأول أعني المطلق وزوج هذه التي اشترطت أن لا يردّها وأرادت تطلق نفسها لشرطها الذي اشترطته في عقد النكاح، ألها ذلك؟ إن كان لها ذلك فمتى يكون؟ إذا علمت وتوانت أيقع من بعد أم يشترط عند علمها؟ أم متى ما تريد؟ أم ليس لها ذلك؟ وشرطها إن رددتها وهذا تزوجها بعد زوج فانظر فيها وأنعم بالجواب. ليس هذا برد وإنما هو تزويج جديد، وإن كان في عرف العامة أن الرد بمعنى الرجوع إليها مع قطع النظر عن مسببه، ولعل هذا هو الوجه الذي يتعلق به بعض مذاكريك وهو وجه قوي في غير هذا الموضع.

أما جعل طلاقها بيدها فإنا لا نقوى على إثباته مع التعليق الواهي بل نفرّ عنه مهما وجدنا ملجأ الطلاق للرجال بنص الكتاب والسنة وإجماع الأمة فجعله للنساء مخالف للقاعدة المعروفة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة إلا جعلوا لها أن تتزوجه، إذ أمرها بذلك الطلاق والتزويج باب واحد، ومع ذلك فلا أقوى على القول ببطلانه أصلاً، كما لا أقوى على القول بإثباته، لكنني طالب للحق وملتمس للصواب.

أني

والعلم عند الله.