الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١251
الجزء الرابع - الطلاق
تعليق الطلاق على رد الزوجة النقود مع تغيير عينها
هي
من أمن امرأته على رجوع البيس أخذتها من ثيابه فقال لها في المعنى إن لم تردّي هذه البيس فأنتِ طالق، وإذا تلفظه لفظ العامة قال: إن هذه ما رددتي البيس فأنت طالق والحقيقة المعنى إذ لا يخفى معنى الإيلاء كل يمين منعت جماعاً. والسؤال الذي يتوجه إليك شيخنا وقدوتنا: إن ردت هذه المرأة البيس المذكورة بعد أيام وقالت له هي هذه البيس وزوجها لا يعلم أنها تلك البيس المحلوف عليها أيسعه المقام ويجوز له تصديقها ويسعه فيما بينه وبين الله إذا لم يعلم أن تلك البيس هي المحلوف عليها أم لا؟ وكذا إذا أذهبت تلك المرأة البيس المحلوف عليها أيجوز له ردها والحالة هذه إذا لم تكن له نية؟ صرح لنا ذلك مأجوراً. إذا ردت تلك المرأة هاتيك البيس قبل مضي أربعة أشهر فهي زوجته ويسعه المقام ولو لم يعلم أن تلك البيس هي عين البيس التي أخذتها لأنها مصدقة في قولها أنها هي.
يرجى معه
وإن أذهبت تلك البيس قبل مضي الأربعة الأشهر فإما أن يكون ذهابها ذهاباً يتعذر معه الاطلاع على أعيانها فتطلق منه زوجته بذهابها لاستحالة ردها وله أن يراجعها إن كان الطلاق رجعياً وإما أن يكون ذهابها ذهاباً الاطلاع على أعيانها ويمكنها ردها عليه فتكون المسألة من باب الإيلاء إن ردتها قبل أربعة أشهر فهي زوجته وإلا بانت منه بالإيلاء، والله أعلم فلينظر ذلك. في جميع