الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٠250
جوابات الإمام السالمي
فرضيا بذلك وأبرأته وأبطلت عنه ذلك أترى هذا البرآن يجزئه فيما بينه وبين الله تعالى أم لا؟
لا يجزئه ذلك لأنها إنما أبرأته يوم أبرأته خيفة من ذهاب جميع حقها، أما لو أقر لها به ما كادت أن تبرئه منه لكن يسقط ما أعطاها إياه مما عليه ويبقى الباقي في ذمته. والله أعلم.
صفة طلاق الزوجة الحامل
ما قيل في إجماع المسلمين أن من طلق امرأته وهي حامل مطلق للسُنَّة، كيف يكون تطليق السنة؟ وتطليق السنة اشترطوا له أن تحيض المرأة ثم تغتسل ثم يطلقها قبل مواقعته إياها، والحامل ربما جامعها بعدما طهرت كيف صفة هذا التطليق؟
ليس طلاق الحامل سُنَّة بإجماع بل قال أبو أسحاق رحمه الله إنه ليس بسُنَّة ولا بدعة فهو قسم ثالث عنده، وإن وجدت إجماعاً في ذلك فلعل معناه جواز طلاقها بإجماع لأن ما ليس بدعة من الطلاق فهو جائز والدليل على الجواز قوله تعالى: ﴿فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (1) أي مستقبلين لعدتهن وقد جعل الله عدة الحامل وضع حملها في قوله عز من قائل: {وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) (2) فالمطلق للحامل قد طلقها في حال استقبال
عدتها. والله أعلم.
(1) سورة الطلاق، الآية 1. (2) سورة الطلاق، الآية 4.