الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١211
لا
الجزء ا ء الأول - أصول الدين
ذلك؟ وهل يضر الزوجين سير أحدهما إلى هذه المواضع والتعظيم لها أو سار كلاهما؟ وهل تحرم الذبيحة التي تذبح لها والطعام المصنوع لذلك؟
نافع ولا ضار إلا الله، فمن عظم شجرة أو عيناً أو قبراً أو مسجداً ونحوها تعظيم النافع الضار فهو عابد صنم قد خرج عن الإسلام إلى الكفر، وحكمه حكم عبدة الأصنام إن لم يتب وما أشركت الجاهلية إلا بمثل ذلك كانوا يعظمون الحجارة ومنهم من يعظم النار كالمجوس واعتقدوا أن ذلك نافع وضار ومنهم من اعترف أن الأصنام لا تنفع ولا تضر ولكن قالوا نعبدها لتقربنا إلى الله زلفى فهم يعبدون الأصنام ويعتقدون أنها غير نافعة من ذاتها إلا أنهم يرجون القرب بها من الله فلم ينفعهم ذلك وحكم عليهم القرآن بحكم الشرك وكذلك حكم عليهم نبي الله صلى الله عليه وسلم. ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على شجرة تذبح لها الجاهلية وتعلق فيها جلود الذبائح كما يفعل بعض الجهلة اليوم ويسمون تلك الشجرة ذات أنواط فلما رأها المسلمون قال بعض من لا علم له منهم يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فكبر ذلك على رسول الله وأغلظ القول في إنكاره وقال: «لتسلكن سنن من كان قبلكم حتى أنهم لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» يشير بذلك إلى قصة بني إسرائيل حين مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم فقالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم ألهة قال إنكم قوم تجهلون، وما ذبح على هذا الحال فهو كالذي ذبح على النصب وهو الذي أهل به لغير الله وذلك فسق،
والله أعلم.