الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤274
جوابات الإمام السالمي
اعتبروا أن الغرض من الرضاع قوام البنية وأنها متى لم تستغن البنية عن الرضاع فهي في حكم الرضاع وذلك أنهم نظروا فرأوا أحكام الرضاع ثابتة للصبي قبل السنتين لأنه لا يقوم بدونه فأطردوا هذه العلة فيما فوق السنتين فمنهم من أطردها إلى أربعة أشهر اعتباراً للغالب من أحوال الصبيان فإنه قل من يبلغ هذا الحد ألا يستغني بالطعام ومنهم من أطردها إلى ما فوق ذلك اعتباراً للنادر وحمل هؤلاء كلهم الآية على الأغلب المعتاد بين الناس فإن العادة في الرضاع إلى سنتين وبذلك تتم المدة المعروفة عندهم فلا يفيد ذلك تقييداً عندهم ويفيد الجمهور لأنهم لم يحملوها على هذا المعنى وإنما حملوها على التحديد لمدة الرضاع وأن أحكامه ثابتة في تلك المدة لا غير لاحتمال أن تكون للرضاع في السنتين خصوصية لم
تكن فيما بعدها. والله أعلم.
ادعاء الضرة أخوة ضرتها من الرضاع
رجل عنده زوجة وأخذ فوقها زوجة أخرى ومكثتا عنده مدة من
الزمان ثم قالت زوجته الأولى زوجتك هذه أختي من الرضاعة وقد أرضعتني أمها فسألوا الضرة فقالت هكذا هل يقبل قولها بعد الجواز وإن ثبت هل حرمتا عليه كلتاهما أم لا؟
أما قول الضرة وأمها فليس بحجة عليه بعدما تزوج بها وطالت المدة وكل منهما حاضرة ترى التزويج وتسمع به ولا تؤدي ما عندها من الشهادة، فإن في هذا السكوت شبهة توجب إسقاط شهادتهما فلا يحرم عليه أحد من زوجاته إلا إذا صح ذلك بالبينة التي توجب حكم الرضاع