جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

275

الجزء الرابع - الرضاع

فإن صح ذلك بما وصفنا حرمتا عليه جميعاً وإذا كان لم يطأ الأخيرة فلا

تحرم عليه الأولى. والله أعلم.

التثبت في الشهادة على الإرضاع

عن رجل أراد تزويج امرأة فجاءت أخرى فقالت أرضعتهما ثم جاءت ابنة المرأة المرضعة وزوجها فقالا إن هذه المرأة المدعية الرضاع قد أقرت عندنا بعدم الرضاع هل يقبل قول المرأة وقول من عارضها أو لا؟ جاء الأثر أن المرضعة تقبل شهادتها بالرضاع ولو كانت مجوسية وذلك ما لم تتهم وهذا القول هو الذي نقلته حملة العلم رضوان الله عليهم فإذا اتهمت بطلت شهادتها إذ لا شهادة لمتهم.

قال موسى بن علي رحمه الله إن هذا الرضاع قد كثر وقد جعلوا إذا أرادوا الفساد أحضروا امرأة فشهدت بالرضاع قال ولا أقبل في هذا الزمان إلا عدلة بعد عقد النكاح. وقال أبو معاوية في الرجل يخطب المرأة ليتزوجها فتجيء امرأة غير ثقة فتقول إنها قد أرضعتها أنه يكره له أن يتزوجها على سبيل التنزه من غير تحريم يقع فإن تزوج على هذا لم يفرق بينهما قال وإذا كانت ثقة قبل قولها ويروى ذلك عن بشير بن محمد بن محبوب وحفظ بعضهم عن القاضي أحمد بن محمد بن خالد أنه إذا شهدت المرضعة قبل التزويج فمختلف في قبولها إن كانت غير ثقة عدلة وبالجملة فقد جاء الأثر بجواز شهادة المرضعة ما لم تكن متهمة وتهمتها أن تتهم أن تفرق في حلال أو تجمع على حرام هذه آثار المسلمين في مسألتكم ومرجع النظر إلى من

يعرف المرأة الشاهدة فإن كانت ممن يتهم ردت شهادتها والله أعلم.