جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥

285

الجزء الرابع - الرضاع

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فإن كانت هذه المرأة بعد عنده فلا يحل له أن يتزوج عليها عمتها من الرضاعة، كما لا يحل له أن يتزوج عليها عمتها من النسب، والله أعلم.

الزيادة عن أقصى مدة الرضاع

وجه ما قيل في رضاع الطفل بزيادة أربعة أشهر فوق الحولين عند الأصحاب إن لم يستغن عن الرضاع بالطعام، وستة أشهر في قول قوم، وأربع سنين في قول آخرين منهم ذكرها أبو الحسن في جامعه، والله تعالى يقول: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ (1) لا رضاع بعد فصال ثم إن الله تعالى نص على الفصال بقوله: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (2) فاستنبط العلماء من الآية أقل الحمل ستة أشهر وبقي أربعة وعشرون شهراً فذلك الحولان وهما حد الفصال فأين الدليل المخصص لذلك ولعله لم يكن إلا محض الاجتهاد فيكون تخصيصاً بالقياس عند مجوز التخصيص به. قال ابن

وصاف في شرحه على الدعائم في قول الشيخ ابن النظر:

وثواء ستة أشهر إلا فأربعة شهب ما نصه قال بعض الفقهاء وزيادة أربعة أشهر بعد الحولين فهو رضاع ونأخذ بذلك إلا أن يكون قد اكتفى عن الرضاع بالطعام بعد الحولين ليس برضاع. أ. هـ. وإذا صح أنه مخصص لذلك لا محض الاجتهاد

(1) سورة البقرة، الآية 233. (2) سورة الأحقاف، الآية 15.