جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٦

286

جوابات الإمام السالمي

فكأن القولين اللذين ذكرهما أبو الحسن عن مخالفينا ليسا بأوهن من قول أصحابنا بزيادة أربعة أشهر بعد الحولين لأنه إذا كانت العلة عندهم في ذلك التقيد بكونه إلا أن يستغني بالطعام عن الرضاع بعد الحولين. يقال إن هذا التقيد يمكن في السنة الأشهر وفيما فوقها إذ لا مانع من ذلك وليس أيضاً بمستحيل عقلاً اللهم إلا أن يقال إن الطفل في العادة لا يجاوز أربعة أشهر فوق الحولين إلا وهو مستغن بالطعام عن الرضاع. وفي قول الشيخ إلا فأربعة شهب» استثناء الأكثر من الأقل ولا بأس به فقد قيل بجوازه. والفاء من قوله «فأربعة زائدة لكن ما معنى الثواء هنا؟ هل هو بمعنى تمام فيكون المعنى هكذا وتمام ستة أشهر إلا أربعة أشهر أم معناه ومضي ستة أشهر أم ما معناه؟

كل الأقوال مبنية على اعتبار الأحوال في عادة الصبيان، وكأن القائلين بها يحملون الآيتين على بيان الأغلب من أحوالهم، فلا تفيدان تقييداً عندهم ولا حصراً إذ لم تصرحا بنفي الرضاع بعد السنتين بل غاية ما فيهما جواز الفصال بعد السنتين وأن من رضع تلك المدة فقد تم رضاعه أي يكون والداه مؤديين لحقه تاماً.

وأما الثواء في بيت ابن النظر فبمعنى الإقامة.

عاطفة

وأما «إلا» في قوله إلا فأربعة شهب فليست على حقيقتها وإنما هي لما بعدها على ما قبلها فهي بمعنى الواو وعلى هذا فيكون في كلامه حكاية القولين بالستة والأربعة ولك أن تجعل (إلا) مركبة من إن ولا والأصل إن لا فأربعة شهب والمعنى إن لم يكن ستة فأربعة ويفسد المعنى إن حمل على غير ذلك وفي تركيبه ركاكة. والله أعلم.