الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤324
جوابات الإمام السالمي
بل فيه قول من أولى الخلاف
قال السائل:
وما به قد عملوا أسلافي
ما تقول في هذا الكلام وهل هو حق أم باطل؟ وهل الخلاف في تحليل الوطء في الحيض موجود أم لا؟
لا وجه لهذا الكلام أصلاً فإن تحريم الوطء في الحيض مما اجتمعت عليه الأمة وقد ورد به نص الكتاب والسنة.
قال الله تعالى: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ (1) وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أتى حائضاً في فرجها أو امرأة في دبرها أو كاهناً فقد كفر بما أنزل على محمد (2). وروي عن ابن عباس أنه قال كانت اليهود إذا حاضت المرأة فيهم لم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوهن (3) في البيوت فسأل أصحاب رسول الله له عن ذلك فأنزل الله عز وجل: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ الآية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح». فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا فيه. فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود يقولون كذا وكذا أفلا
(1) سورة البقرة، الآية 222.
(2) رواه الترمذي في سننه كتاب الطهارة عن رسول الله باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض وابن ماجه في سننه كتاب الطهارة وسننها باب النهي عن إتيان الحائض.
(3) أي لم يجتمعوا معهن في البيوت، بل تترك الحائض منفردة في بيت.