جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

325

الجزء الرابع - الحيض

نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه قد وجد عليهما فخرجنا فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفها أنه لم يجد عليهما (1).

وأما الإجماع فإن الأمة من موافق ومخالف مطبقون على تحريم الوطء في الحيض ولم يخالف في ذلك أحد بل صرح ابن حجر الهيتمي من قومنا بأن الوطء في الحيض كبيرة، ونقل ذلك عن الشافعي والمحاملي. وقال البلقيني فيه إنه المحرم بالإجماع أي المعلوم من الدين بالضرورة فيكفر مستحله. وقال الملقب بصلاح الدين العلائي إن الوطء في الحيض جاء بعض الأحاديث لعن فاعله ولم أقف إلى بيان على ذلك. قال ابن حجر الهيتمي لكن جرى جماعة على ما مَرّ أنه كبيرة لكون النووي نقله في الروضة والمجموع عن الشافعي، انتهى. فهذا ما وجدته عن قومنا في المعنى ولم يقل أحد بتحليله أبداً.

باطل

هذا

فقول الصائغي إن ذلك اختلاف بالرأي إلى آخره ليس شيئاً أصلاً بل هو قطعاً وهو غلط سرى إليه من قلة فهمه لاختلاف العلماء في تحريم الموطوءة في الحيض كما يدل عليه قوله فالبعض عن تحريمها قد وقفا، مسألة إلخ؛ وهي غير الأولى فإن تحريم الوطء في الحيض غير تحريم الموطوءة في الحيض.

وبيان ذلك أنهم أجمعوا على تحريم الوطء في الحيض فإن فعل فاعل ذلك عمداً أجمعوا على عصيانه ثم اختلفوا في فساد زوجته عليه فمنهم

(1) رواه مسلم في صحيحه كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وأحمد في مسنده في باقي مسند المكثرين مسند أنس بن مالك.