جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٩

الجزء الرابع - الحيض

329

وقوله حرم على الحليل إلخ، يقتضي أن الخلاف المذكور في حرمة جماعها وليس كذلك وإنما هو في حرمتها عليه بعد الجماع. أما الجماع في ذلك الحال فهو حرام كالجماع في الحيض على قول الجمهور منا ومن غيرنا إلا على قول من يرخص في الوطء بعد الطهر قبل الاغتسال وليس هذا مراداً للصائغي بل مراده حكاية الأثر الذي نقلته لك آنفاً وهو في تحريم الموطوءة لا في حرمة الجماع.

وقوله: «وقال بعض إنها لا تحرم حتى يكون عالماً بالنجس حليلها» أراد أن ينظم منه قول الحسن بن أحمد حتى تعلم بنجاسة الماء ويعلم هو أيضاً فحينئذ تفسد عليه فألغى قوله حتى تعلم هي بنجاسة الماء، ولعله رآه غير شرط في ذلك حيث خالف التعليل في قوله لأن الفساد إنما يقع عليه فيها بتعمده هو لا بتعمدها هي، والله أعلم.

استصحاب حالة الحيض دون التثبت

امرأة أحست بخروج دم الحيض وقت الغروب وتركت صلاة المغرب والعشاء الآخرة والفجر فلما أظهرت الظهيرة جاءت تنظر الدم فلم تر شيئاً ما الذي عليها في ترك صلاتها وذلك في أيام حيضها؟

قصرت هذه المرأة حيث لم تنظر الدم فتكون على يقين من أمرها فأما الآن وقد فعلت فعليها التوبة والبدل للصلوات ولا كفارة عليها لأنه لم تتعمد ترك الصلاة.

وإن قيل ليس عليها توبة لأنها عولت على الحس الذي كانت تعرفه من

نفسها فهو صواب من القول، والله أعلم.