جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨

328

جوابات الإمام السالمي

قال السائل:

فضلا منك ببيان هذه الأبيات وهل هي على ظاهرها أم لها معنى غير ذلك، فإن ظاهرها يقتضي ثبوت الخلاف الذي ذكره في حرمة جماعها فهل الأمر كذلك أم لا؟

الأبيات على ظاهرها فلا معنى لها غير ذلك لكن عبارته قصرت عن مراده فإنه أراد أن يحكي الخلاف في فساد الموطوءة بعد الطهر من الحيض إذا

اغتسلت بماءٍ نجس فوقعت عبارته في ذكر الخلاف في تحريم جماعها. ويحتمل أنه لم يفهم معنى الأثر الذي أراد أن يحكيه فإن عبارة الأثر في ذلك عن أبي عبدالله في امرأة طهرت من الحيض فاغتسلت بماء نجس ثم جامعها زوجها قال هي حائض علمت بالماء أنه نجس أو لم تعلم، وقال غيره نعم قد قيل هذا، وقال من قال إن علمت أنه نجس فسدت عليه فإن لم تعلم أنه نجس وكان معها أنه طاهر فلا تفسد عليه وعليها في كلا الوجهين الغسل ولا تجتزى بذلك الغسل. قال أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان حتى تعلم هي بنجاسة الماء ويعلم هو أيضاً فحينئذ تفسد عليه لأن الفساد إنما يقع عليه فيها بتعمده هو لا بتعمدها

هي، قال

ويعجبني

الأخذ بهذا.

فإذا عرفت نص الأثر في ذلك ظهر لك ظهوراً بيناً أن كلام الصائغي غير مطابق له فإن قوله وذات حيض … إلخ، يقتضي أن الغسل كان في زمان الحيض وليس كذلك وإنما هو بعد الطهر من الحيض ويحتمل أن يتأول له فيقال إن في كلامه تجوزاً حيث عبر عنها بذات حيض بعد الطهر فهو من

التسمية بما كانت عليه.