الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩الجزء الرابع - الحيض
339
كما وصفت لك أم لا؟ وإن جامعها أتحرم عليه؟ ويا أخي لو وجدنا المسائل في الآثار لا نعمل إلا برأيك خصوصاً في الدماء
والفروج.
تلك الأيام بلياليها أيام حيض فليس له أن يأتيها فيها إذا انقطع ليلة أو أكثر وإنما تؤمر بالغسل والصلاة احتياطاً لأن الصلاة وجبت بيقين فلا تترك بالشك، والجماع إنما أمرنا به عن الطهر المتيقن فلا يؤتى في طهر مشكوك فيه {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ (1) الآية، والله أعلم.
الدم وقت العادة من الحامل حيضة
الدم الجاري من المرأة في حملها حيض أم لا؟ فإني سمعت أحداً يقول إنه حيض والحديث يخالف قوله، فإن كان حيضاً يلزم المبتلية به ترك الصلاة والصيام وامتناع الرجل عنها؟
الخلاف في ذلك موجود، وعلى القول بأنه حيض تكون أحكامها أحكام الحائض في أمر العبادة وأمر الزوج، وهذا إذا كان الدم منضبطاً على وصفه المعتاد عندها، وإن كان غير منضبط فهو بالاستحاضة أشبه. والحديث لا يخالف هذا القول لاحتمال أن يحمل قوله: «لا حيض مع حمل» (2) على الأغلب من أحوال النساء، والله أعلم.
(1) سورة البقرة، الآية 222.
(2) لم أجده بعد بحثي له.