جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣

قال السائل:

الجزء الرابع - النكاح

363

فما وجه الخلاف في هذا المقام وأي القولين عندك أرجح؟ إن قول من قال إنه لا يمين عليها في هذا المقام مبني على أن إقرار المرأة بالتزويج لا يثبت عليها لمن أقرت له بذلك شيئاً من الأموال التي يحكم عليها بتسليمها له وإن ثبتت عليها المعاشرة مثلاً فالمعاشرة ليست بمال

يؤدى.

من

وكأن الأيمان عند هؤلاء مقصورة على إنكار الأموال دون المنافع وإن قول قال بوجوب اليمين عليها في مثل هذه الصورة مبني على أنها إنما تدفع بإنكارها حقاً يثبت عليها أن لو أقرت وأن اليمين ثابتة بإنكار الحقوق مطلقاً سواء كانت الحقوق مالية أو غير مالية وما أعجب الشيخ الزاملي رحمه الله تعالى هو ما عليه الأكثر من فقهائنا.

وإن القول الثاني هو أرجح القولين عندي وإن قال القائلون.

أما أولاً فلأن الحقوق غير المالية في حكم الحقوق المالية لأنها محكوم بإتيانها على وجهها ويجبر من هي عليه على فعلها كذلك كما أن الحقوق المالية محكوم بتسليمها لمن هي له ويجبر على أدائها عند المطالبة فالمرأة مأخوذة بمعاشرة زوجها كما أنها مأخوذة بأداء المال الذي عليها.

وأما ثانياً فإن إنكار المرأة للتزويج مؤد إلى سقوط حقوق مالية عنها فإنها لو لم ترده زوجاً كان له أن يأخذ ما افتدت به منه، وأرباب القول الأول لم يعتبروا هذا الوجه لأنه عندهم إنما ثبت بنفس اتفاق الزوجين على الخلع لا بنفس الإقرار بالزوجية. والله أعلم.