الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥365
الجزء الرابع - النكاح
وإن كانوا إنما جاؤوا بعد الزنى بأمهم فأحسب أن أبا إسحاق رحمة الله عليه لا يرى لهم أن يتزوجوا بأولاد هذا الرجل الزاني.
وأقول: إنه ينبغي أن يحمل كلام أبي اسحاق على ما إذا لم يكن لأولادها المذكورين أب ينسبون إليه، أما إذا كان لهم أب ولدوا على فراشه فلا لأحد أن يمنع تزويجهم بأولاد هذا الزاني وإن صح زناه. أما إذا اتهم فقط فالأمر دون ذلك ولا تترك الأحكام للتهم. والتعفف عند الإمكان أولى، والله أعلم.
ينبغي
تسليم مؤخر الصداق مع وجود اليتامى
رجل هلك وترك يتيماً وزوجته فأرادت المرأة صداقها من أولياء اليتيم فامتنع أولياؤه أن يعطوها صداقها حتى يبلغ، ألهم ذلك أم لا؟
للمرأة أن تأخذ من مال الهالك ما بقي لها من الصداق، وعلى الورثة أن يخلوا بينها وبين ذلك إذا صح ثبوت حقها بوجه شرعي إذا علموا بثبوته أو قامت به البينة. ولا يجوز لأحد أن يمنعها من ذلك بعد الصحة وإن كان الوارث يتيماً مثلاً وذلك بعد أن يثبت حقها بالصحة الشرعية لا بدعواها. والله أعلم.
تزويج أبعد الوليين وأقربهما موجود امرأة زوجها أخوها، وأبوها حي موجود ولم ينكر ذلك حتى مضى ما شاء الله من الزمان، ثم وقع بينها وبين الزوج خصومة ومنازعة فهربت إلى أبيها، وزعم أخوها أن أباه لم يأمره بذلك التزويج ولم