جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦

366

شيئاً

جوابات الإمام السالمي

يرض به، فسار الزوج إلى الأب وألان له الخطاب وربما أعطاه من الدراهم ليظهر الرضا بالتزويج فأظهر الرضا بذلك وأتم التزويج بعد ما دخل بها الزوج فكيف يكون حكم هذا التزويج؟

أفتنا.

اختلف الفقهاء في تزويج أبعد الوليين مع وجود الأقرب منهما: فقيل: ذلك صحيح - كان الولي الأقرب أباً أو غير أب ـ وعلى هذا القول فتزويج هذا الرجل لأخته صحيح أتم الأب أو لم يتم.

وقيل: إنما ذلك فيما عدا الأب من الأولياء أما الأب فلا يصح تزويج غيره

مع وجوده.

وقيل: لا يصح تزويج أبعد الوليين مطلقاً كان الأقرب أباً أم غير أب. وعلى هذا القول والذي قبله فذلك التزويج فاسد فإن كان الأب حاضراً ولم ينكر ذلك كان أقرب للجواز وإن أنكر ثم أتم بعد الدخول مثلاً فيخرج على بعض قولهم جواز التزويج هذا.

في

ثم إني رأيت في الأثر ما يشبه أن يكون نصاً في مسألتك. ونص الأثر ذلك: قال محمد بن علي قال موسى بن علي حدثني سعدة بن تميم قال: خرجنا حجاجاً فلما كنا بتوام أتانا رجل فسألنا عن رجل زوج أختاً له ووالدها، حاضر، فلم يجيزوا أن يفرقوا بينهما حتى أتوا مكة فسألوا بعض أشياخ المسلمين فلم يفرقوا بينهما. وأفتى موسى بن علي في مثل ذلك في رجل زوج أختاً له ووالدها حاضر من أهل الغاية فلم ير أن يفرق بينهما وترك أمرهما بحاله وقال محمد بن علي قال موسى بن علي في