الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٥375
الجزء الرابع - النكاح
الصلاة والسلام: «كل شيء لم يكن عليه أمرنا فهو رد» أي مردود وما أحقه بذلك فما بعد الحق إلا الضلال.
وأما إذا لم يخالف الكتاب ولا السُّنَّة ولا إجماع الأمة فهو ثابت لأن المسلمين على شروطهم ومن ألزم نفسه شيئاً جائزاً لزمه. والله أعلم.
ثبوت الخيار للمرأة في التزويج
قول بعضهم إن الخيار في التزويج يثبت إلى ثلاثة أيام ولم يثبت للرجل ما الفرق بينهما؟
الله أعلم. وأنا لا أعرف هذا القول عن أصحابنا، ولعل ذلك فيما إذا اشترطت الخيار إلى ثلاثة أو أكثر فإن المسألة موجودة في باب الاشتراط وذلك أنه إذا اشترط الرجل والمرأة عند عقد التزويج الخيار إلى ثلاثة أيام فمات أحدهما قبل الثلاثة قال فأما الزوج فلا خيار له وشرطه باطل وأما المرأة فلها الخيار إلى ثلاثة وأكثر.
وجه الفرق أن أمر التزويج راجع إلى الزوج فيه ينعقد وبه ينحل فجده وهزله جد فلو ثبت له شرط الخيار إلى وقت مخصوص لما كان عقد التزويج جازماً ولما كان هزله جدّاً. على أن ثبوت الشرط في ذلك يحط عنه أشياء أوجبها الشرع عليه بنفس دخوله في العقد كوجوب المعاشرة وتسليم الصداق وثبوت النفقة ونحو ذلك وكل شرط يضيع واجباً فهو باطل ولا يوجد شيء من هذا كله في اشتراط المرأة لذلك لأن المرأة لا يثبت عليها التزويج إلا برضاها ولها المهلة لتنظر لنفسها أي شيء تختار فإذا رضيت به ثبت عليها. والله أعلم.