الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤374
جوابات الإمام السالمي
عَدْلٍ مِنكُمْ} (1) لأن الرجعة فرع على النكاح الأول وقد اشترط فيها العدالة ولا يكون الفرع أشد من الأصل.
وأما مضيه بشهادة الفاسقين والمحدودين فمن المسألة الأولى.
وأما مضيه بشهادة اليهوديين إذا أسلما قبل الدخول أو الصبيين إذا بلغا قبله فهو اعتبار لحال الشهود في وقت الدخول بيانه أن النكاح موقوف على شروط منها أن يكون الشاهدان مسلمين فإذا وجد العقد ولم يوجد الإسلام في الشاهدين انتظر به حالهما إلى الدخول فإن وُجد قبل وجود الشرط فسد، وإن وُجد الشرط قبل الدخول مضى التزويج وذلك كامرأة زوجها وليها من غير مشورة فإن صحة التزويج موقوف على رضاها فلو أتاها الزوج وهي نائمة قبل أن ترضى به فسدت عليه وإن رضيت به ثم دخل عليها ثبت تزويجها وهذا شأن الشروط في التزويج.
وأقول إن إسلام الشاهدين ركن من أركان التزويج لا شرط من شروطه فلا يتم التزويج إلا بشهادة المسلمين في حال العقد، فمن أحضر يهوديين فكأنه تزوج بغير شهود وإسلامهما من بعد ذلك لا يُصلح المنهدم قبله وكذا القول في الصبيين. والله أعلم.
الشروط الباطلة في النكاح
الشرط في التزويج هل يبطل إذا عارض الكتاب والسنة والإجماع فإن لم يعارض ثبت أو لا؟
نعم كل شرط خالف الكتاب أو السنَّة أو الإجماع فهو باطل لقوله عليه
(1) سورة الطلاق، الآية 2.