الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨١381
الجزء الرابع - النكاح
تزويج الأعجم والسكران والمعتوه
القول بمنع تزويج الأعجم إذا عقل منه الإيماء وكذلك السكران والمعتوه. ما وجهه؟
أما الاعجم فلكونه لا يستطيع التلفظ بالكلام والتزويج عقد والعقود متوقفة على التلفظ والإشارة عندهم لا تقوم مقامه وأجاز بعض المسلمين تزويج الولي لكونه يقوم مقامه.
وأما السكران والمعتوه فلعدم العقل فيهما، والعقل ملاك الأمر كله والتلفظ بدونه هذيان لا يشبه العقود في شيء ويجوز على قول بعض المسلمين أن يزوجه وليه تنزيلاً له منزلة الصبي في جعل الولي نائباً عنه وقائماً مقامه. والله أعلم.
زواج السكران وصداقه
عن قولهم في السكران إذا تزوج فوطئ ثبت التزويج وصداق المثل.
ما وجهه؟
الله أعلم والمناسب لقاعدتهم أن يفسدوها عليه ويلزموه صداقها. أما الفساد فلكون العقد غير ثابت في نفسه لأنه صدر عن غير عاقل.
وأما لزوم الصداق فلكونه وطئها بشبهة التزويج.
ولا أدري ما وجه قولهم بثبوت التزويج مع الوطء وعدم ثبوته عند عدمه ولعلهم اعتبروا كونه من جنس العقلاء وأن السكر قد اجتلبه بنفسه وأن الحكم في العاقل ثبوت العقل فإذا تزوج ووطئ لم يقدموا على فساده