الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢382
جوابات الإمام السالمي
لاحتمال أنه فعل ذلك كله وهو يعقل ما فعل ولعمري إن هذا الاحتمال فيمن ظهر سكره لبعيد.
وأما لزوم صداق المثل فظاهر لأنه إذا سمى لها صداقاً وهو في سكره لم يثبت ما سمّى فكأنه لم يُسمّ فرجعت إلى صداق المثل. والله أعلم.
الوطء في نكاح الخامسة يحرم زوجاته
قولهم إن زوجاته يحرمن بوطء الخامسة لا بنفس العقد ما وجهه؟ الله أعلم. ولعلهم رأوا أن العقد في نفسه لا يثبت بعد الأربع فوجوده صح لعدمه فغاية ما فيه أنه عاص بذلك فإن دخل بالخامسة تمسكاً بالتزويج الفاسد صار جامعاً بين خمس والجمع بينهن حرام قطعاً فحر من عليه جميعاً. والله أعلم.
تحريم الزوجة بارتكابه الزنى وعكسه قولهم بتحريم زوجة من أقر معها أنه زنى أو كذلك أو رأته يزني أو رآها أو رأته ينكح رجلاً أو ينكحه أو ينكح أختها أو أمها أو أحداً من ذوات المحارم والرضاع أو أقر بذلك. ما دليل هذا كله؟
الله أعلم. ولعلهم استدلوا على ذلك بقوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةٌ أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (1) ويدل على ذلك أيضاً قصة اللعان وذلك أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
(1) سورة النور، الآية 3.