الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨388
حرم
جوابات الإمام السالمي
الله الرُّشَا جملة وسماها سحتاً فقال في ذم اليهود: {سَمَّعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَلُونَ لِلسُّحْتِ (1) فلا يمكن القول بحلّ شيء من أنواعها مطلقاً وأيضاً يجب على الوليّ أن يزوج وليته بالكفء إذا خطبها منه ورضيت به. فإن أخذ رشاء على ذلك فهو كمن استأجر على فعل الواجب والأجرة على فعله حرام فثبت التحريم من الجهتين ووجب عليه رد ما أخذ إما إلى الزوج إن لم ينقص بذلك صداق المرأة إذ ليس عليه إلا الصداق وما زاد على طريق الرشوة فمردود إليه وما على المرأة نقص صداقها بذلك لأنه في حكم من أخذه عليها وكأنه انتزعه من صداقها فإن كان الصداق يتم ببعض الرشوة رد إليها تمام صداقها ورد الباقي إلى الزوج. والله أعلم.
وإنما أجيز ذلك للأب خصوصاً إذ يجوز للأب التوسع في مال الولد ما لا يجوز لغيره بناء على قول من يجعل مال الولد لأبيه احتجاجاً بحديث «أنت ومالك لأبيك».
والصحيح عندي أن الأب وغيره في ذلك سواء لحديث: «كل أولى بما في يده حتى الوالد وولده فأما «أنت ومالك لأبيك» فمجمل إذ لا قائل بأن للأب أن يبيع ولده. والله أعلم.
إسلام أحد الزوجين المشركين
قولهم في المشرك إذا أسلم وقد تزوج بمشركة ولم يدخل بها هل لها نصف الصداق أو لا؟ قولان وإن أسلمت هي دونه فكذلك ما
وجههما؟
(1) سورة المائدة، الآية 42.