الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٥الجزء الرابع - النكاح
395
بداية القسم للبكر والثيب
ما يوجد في الأثر أن الرجل إذا تزوج فوق زوجته فلها ثلاثة أيام إن كانت بكراً وإن كانت ثيباً فيوم وليلة وبعد ذلك فعليه الإنصاف ما
وجه هذا التحديد؟ وما حجته؟
الله أعلم وقد يوجد ذلك في الأثر ولعله ورد في ذلك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نطلع عليه.
والذي اطلعت عليه من بعض كتب قومنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا تزوج أحدكم البكر على الثيب أقام عندها سبعة ثم قسم وإذا تزوج أحدكم التيب على البكر أقام عندها ثلاثة ثم قسم وكانت أم سلمة تقول لما تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام عندي ثلاثة أيام وقال إنه ليس بك هوان عليَّ فإن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي وفي رواية وإن شئت أقمت عندك ثلاثة خالصة وإن شئت سبعت لك وسبعت لنسائي فقالت تقيم معي ثلاثة أيام خالصة فهذا يدل على أن الثلاثة للثيب الجديدة وأما البكر فلها سبعة والمسألة موضع اجتهاد يقبل فيها خبر الآحاد.
ولعل الحكمة في هذا التحديد أن نفوس العروسين مشتاق بعضها إلى بعض فجعل ذلك الحد شفقة بهم ولما كان نفس الزوج إلى البكر أميل أعطى تلك الزيادة أو لأن البكر تحتاج إلى العلاج بخلاف الثيب وربما يمضي عليه اليوم واليومان لا يدرك أرباً. والله أعلم.