جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٩

الجزء الرابع - النكاح

399

تحريم مزنية الرجل عليه

تحريم مزنية الرجل عليه هل هو من الدين أم من الرأي؟ وما الحجة في ذلك؟

الله أعلم. وأنا لا أدري من أي الطريقين هي إلا أني وجدت في آثار المسلمين حكاية الإجماع من الفقهاء على تحريمها ونفي الخلاف في تحليلها ووجدت أيضاً التفسيق لمن قال بتحليلها وهذا منهم يدل على أحداً على مسألة اجتهادية

المسألة

من

باب الدين إذ لا يحل لأحد أن يفسق وهم الحجة في هذا الباب وإليهم المرجع في هذا الشأن.

أن

وأما الدليل على تحريمها فهو ما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا نكاح بعد سفاح» وما روى عنه: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة». وعن عائشة رضي الله عنهما: أيما رجل زني بامرأة ثم تزوج بها فهما زانيان ما اجتمعا». وعن البراء بن عازب: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها من بعد ما زنى بها فهما زانيان أبداً». وعن ابن مسعود: «أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوج بها بعد ما زنى بها فهما زانيان ما اصطحبا». وعن جابر بن زيد رحمه الله: «إنهما زانيان ما اجتمعا»، أو قال: «ما اصطحبا». وعنه أيضاً: «لا يتزوجها أبداً وليجعل بينهما البحر الأخضر». فهذه الأحاديث وهذه الآثار دالة بمنطوقها على تحريم المزنية على من زنى بها وعليه سلف السلف وخلفهم من بعدهم الخلف من أهل الاستقامة في الدين. والله أعلم.

توكيل المرأة أجنبياً لتزويجها رجلان عندهما أخت وحلفا بالطلاق أنهما لا يزوجانها أحداً

من