الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨398
جوابات الإمام السالمي
واعلم أن الأخت تفارق الأم من وجهين هما أن أم الزوجة تكون ذات محرم من الزوج وأنها لا تحل إلى الأبد وأخت الزوجة ليست كذلك فلا تكون محرماً وتحل بطلاق أختها فلا يصح قياس أخت الزوجة على أمها لما رأيت من الفرق وأقوى ما تعلق به أهل القول الأول أن تكون العلة هي تحريم الجمع بين الأختين في النكاح. فلو فرضنا أن رجلاً بأن تزوج إحداهما أولاً والأخرى ثانياً هل تحرم الأولى أم لا؟ فيها خلاف مبني على أن النهي هل يدل على فساد المنهى عنه أم لا، بيانه أن الجمع
بين
الأختين منهى عنه.
جمع بينهما
وقد جمع الزني الموجب الحد والمهر ونحوهما من الأحكام التقاء أن يقال هو هنا كذلك فلا تحرم أخت المزني بها بزنى دون التقاء الختانين هذا ما ظهر لي والله أعلم وهو حسبي ونعم الوكيل.
الختانين. ويصح
حرمة المرأة على العبد بملكها بعضه
ذا
من له مملوك وقالت له امرأة من أهل بيته أعطيك قرشاً إن تشركني في مملوكك ليحل لي إبداء الزينة إليه ففعل أيجوز لهما ذلك ويكون محرم منها أم لا؟ يجوز لهما ذلك ويكون العبد ذا محرم منها لقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَنُهُنَّ﴾ (1) فإنه وإن لم تملك العبد كله فبملك بعضه يصدق عليه أنه مملوكها ولا يحل لها أن تتزوجه وحرمة التزويج إنما هي ثمرة تلك فكذا
إبداء الزينة معه. والله أعلم.
(1) سورة النور، الآية 31.