جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠١

2.1

الجزء الرابع - النكاح

تزويج الأعاجم بعبارات لغاتهم

ما القولُ في تزويج الأعاجم وطلاقهم، فإنهم لا يعرفون العربية ولا يفهمونها، ولو قال قائل لأحدهم: «زوجتك» لما عرف معنى ذلك. وكذا لا يعرف معنى قول القائل لزوجته: أنت طالق»، وهم يتناكحون على ألفاظ معروفة عندهم، فهل هذا النكاح وهذا الطلاق منهم ثابتان أو لا؟ وإذا كانا غير ثابتين فهل يلزمهم أن يتعلموا ذلك بالعربية أو لا؟

إن لكل قوم ما اصطلحوا عليه. وإذا انطبقت ألسنة هؤلاء الأعاجم على وضع بعض الكلمات للتزويج وعلى وضع بعضها للطلاق، صح بذلك تزويجهم وطلاقهم، لأن المشروط في ذلك هو حصول الوضع، وقد حصل ها هنا، ولا يشترط كون ذلك الوضع عربياً وإلا لهلك أكثر الأمة، والقول بهلاكهم مناف لمقتضى الحنفية السهلة ومخالف لسعة الدين الذي ما جعل الله علينا فيه من حرج، إذ يلزمهم تعلُّم ألفاظ ذلك باللفظ العربي. ولا يلزمنا على هذا القولُ بالطلاق بكل ما نوى به الطلاق، لأنا نمنع تزويج الأعاجم وطلاقهم بغير الألفاظ التي وضعوها لذلك وإن نووا بها التزويج والطلاق. فالحكم في عربيتنا وفي عجميتهم واحد، فلا يشكل عليك. والله أعلم.

التزويج بالمسالمة دون عبارات

إذا كان قوم من هؤلاء الأعاجم لم يصطلحوا على ألفاظ تدل بوضعها على الطلاق، لكن لهم عادة إذا شاء أحد منهم التزويج مثلاً أتى إلى