جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٢

402

جوابات الإمام السالمي

ولي المرأة أو إليها فاصطلحوا على ما يصطلحون عليه من الشروط وسلّمت له المرأة، وسَلَّم صداقها. وإذا أراد أحدهم الطلاق أخرجها من بيته على جهةٍ يفهمون عدم رجعته إليها، هل هذا الأمر من فعلهم صواب أو لا؟ وإن كان باطلاً فما الذي يلزمهم إذا شاء أحدهم التزويج؟ بيَّن لنا ذلك؟

إن هذا الأمر من فعلهم باطل قطعاً، ومحرم شرعاً، فإن المسالمة في الفروج لا تصح إجماعاً، ففعل هؤلاء على هذه الصفة زنى خالص وهم بذلك هالكون إلا أن يتوبوا، وعليهم إذا شاؤوا التزويج أن يتعلموا بعض الألفاظ الموضوعة لعقد النكاح، وأن يتعلموا معانيها حتى يفهموا ما يقولون، وسواء كانت تلك الألفاظ الموضوعة لعقد النكاح عربية أم أعجميةً، فإنّا لا نشترط كونها عربيةً لا غير، وإنما نشترط حصول الوضع، ليكون اللفظ دالاً بمطابقته لما وضع له. والله أعلم.

التزويج باصطلاح خاص متواضع عليه

إذا كانت طائفة من العرب قد انحازت في جهة من الجهات، وقد

لا

اختصوا فيما بينهم: بألفاظ دالة على النكاح دلالةً حقيقية عندهم يفهمون منه إلا ثبوت العقد فهل لهم أن يتناكحوا بهذه الألفاظ ويكون حكمهم في ذلك حكم من ذكرت من الأعاجم أو لا؟

نعم حكمهم واحد فيما عندي ولهم أن يتزوجوا بتلك الألفاظ لحصول الوضع فيها، ولا يلزم أن يكون الوضع عاماً بين جميع العرب.

والله أعلم.