الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥405
الجزء الرابع - النكاح
أما تسرّي الولد أمة أبيه فهو حرام قطعاً وفاعله زان بالدخول قطعاً وأما تزويجه بها فجائز إن لم يستطع طولاً إلى الحرة وتزويجها بإذن سيدها أو وكيله في تزويجها والله أعلم.
هل تحرم زوجة من ادعى الزنى كاذبا؟
من رمى زوجته بالزنى ثم وطئها قبل أن يكذب نفسه هل تحرم عليه زوجته بذلك أم لا؟
لا بد لهذا الرامي إما أن يكون قد عاين من زوجته الزنى فهي منه بائنة بنفس المعاينة بذلك، رماها أو لم يرم ورجع عن رميه أو لم يرجع، وإما أن يكون كاذباً في قوله باهتاً لها في رميه فهو الباهت المفتري ولا تبين منه زوجته بسبب بهتانه عليها حتى يتلاعنا عند الحاكم سواء كذب نفسه في ذلك أو لم يكذب وسواء وطئها قبل التكذيب أو لم يطأها فالرمي والتكذيب لا يؤثران عندي في زوجته حكماً زائداً.
لكن يؤمر بتكذيب نفسه بل يجب عليه إظهار تبرئتها تخلصاً من بهتانها فلذا شدد أهل الفقه في هذه المسألة على حسب ما ورد عنهم سداً للذرائع ونظراً للمصالح جزاهم الله عن الإسلام خيراً. والله أعلم.
وجوب الصداق على الزوج العاقد على مطلقته بعد العدة رجل طلق زوجته فأمهلها حتى خرجت من عدته ثم تزوجها تزويجاً جديداً ولم يسم لها فيه صداقاً ولم تشترط عليه ذلك ثم طالبته في صداقها فادعى أنه إنما تزوجها على الصداق الأول الذي