الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٤404
جوابات الإمام السالمي
عدم التثبت في الأمر بتزوج الأم والبنت … دون ابنة العم وجد عن الشيخ درويش في دلائله أن من أتاه رجل فقال له زوّج أمّي أو ابنتي أو أختي فله أن يزوجه ولو لم يعلم أن له أماً ولا أختاً ولا ابنة. وإن قال له زوج ابنة عمه فليس له أن يزوجه حتى يعلم أن له ابنة عم. ما الفرق في هذا وما الدليل عليه؟
الفرق في ذلك أنه إذا زوج الرجل أمه أو ابنته أو أخته فتزويجه لهن ثابت وهو أولى أوليائهن وأما ابنة عمه فالأولى بتزويجها أبوها أو ابنها أو أخوها أو عمها وبعد هؤلاء كلهم تصير الولاية لابن العم. فقوله زوج ابنة عمي لأنه في الصورة الأولى ولي وفي الصورة الثانية مدع للولاية فلا يزوج بدعواه حتى يصح أنه لا ولي أقرب منه إليها.
وهذا الفرق ظاهر في أمه وابنته فإنه هو أولى بتزويجها ومشكل في أخته لاحتمال أن يكون أبوها باقياً وعند وجود الأب لا يزوج غيره وينبغي أن تلحق أخته بابنة عمه في هذا الحكم.
هذا
وينبغي أيضاً أن يزاد في مسألة الدلائل قيد آخر وهو أن يعلم المزوج أن هو ولي تزويج ابنة عمه وهذا كله مبني على القول بأنه لا يزوج الولي الأبعد مع وجود من هو أقرب منه، والله أعلم.
تسري الابن لأمة أبيه أو التزوج بها
رجل عنده أمة والرجل غائب وعنده ولد أيجوز لهذا الولد أن يتسرّى هذه الأمة أم يتزوجها بشهود وصداق وعقد وإذا كان الوالد غائباً من يلي تزويج هذه الأمة؟