جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٧

407

الجزء الرابع - النكاح

يوجد عن محمد بن الحسن ما نصه فأما حكم الاختيار مع الإبرار أن الكافر للنعم ليس هو كفئاً للحرم ولا أميناً لغدره بالذمم. أ. هـ. وإذا كان الكافر للنعمة ليس كفئاً للحرمة فالواجب أن يجرى فيه حكم غير الأكفاء ثبوتاً وفسخاً على ما في ذلك من خلاف. والله أعلم.

معاشرة الزوجة وهي حائض وأثره على النكاح

رجل جاء إلى زوجته يريد منها ما يريد الرجل من زوجته فقالت له إني حائض ولم تكن قبل ذلك تكذب عليه هذا قولها وأقر هو بهذا وبعدما قالت له هكذا غلبها على نفسها فواقعها.

قال السائل فوصلوا إلينا فقالوا هذا الذي جرى فادعى زوجها أني في تلك الحالة متغير العقل وكان في ذلك بغير حفظ وقالت أنا لم أعلم فيه شيئاً ويكلمني كلام عاقل فرأينا أولاً أنه هو المدعي بأنه زائل العقل لأنه لو أقر بذلك للزمه حكم آخر فأراد دفعه بهذه الدعوة ولم نر فرقاً بينهما وبين من باع ماله ثم استوفى ثمنه ثم غير وادعى بعد ذلك أنه في حين بيعه مجنون فقيل عليه البينة أنه مجنون وإلا فالبيع تام وقد قالوا أشبه شيء بالبيع هو النكاح. فعرّفنا شيخنا عن الفرق بين هذا وذلك ولك الأجر.

الحكمة في الصلح الذي أجريته بينهما الفرار من الشبهة التي وقعا فيها فينبغي

أن تراعى هذه الحكمة وإلا لما كان للصلح الواقع معنى فالبعاد البعاد.

وأما المسألة من أصلها فلا تشابه مسألة البيع التي ذكرتها وإن شبهوا النكاح بالبيع فذلك التشبيه إنما هو في العقد والشروط والدعاوى فيها إلا في مثل