الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨408
جوابات الإمام السالمي
هذا الباب ووجه ذلك أن عقد النكاح وشروطه تشابه عقد البيع وشروطه والدعوى فيهما في باب النكاح كالدعوى فيهما في باب البيع وليس المراد أن أحوال النكاح وأحكامه كلها تشابه أحوال البيع وأحكامه وناهيك أنهم صرحوا بأن المذهب أن لا يمين عليه في النكاح وأحكامه من طلاق وخلع وإيلاء وظهار وغير ذلك من أحواله فأين المشابهة التي تدعي على كل حال. فإذا ظهر لك الفرق بين البيع والنكاح في أمور كثيرة فاعلم أن الزوجية ثابتة فلا تزول إلا بمزيل معلوم وقول الزوج أنه لم يحضر عقله في ذلك الحال لثبوت الزوجية بيقين، فلا تنفسخ بالشك والتخمين بل لو ادعت أن عقله صحيح في ذلك الحال لكانت المدعية عليه بزوال الزوجية الثابتة بيقين وإقراره بأنه فعل ليس إقراراً منه بزوال الزوجية لأن الفعل متوجه على وجوه لم يكن جميعها محرماً للزوجة فإتيانه إياها خطأ لا يحرمها عليه إلا إذا أتاها على وجه العمد للفعل مع العلم بالتحريم على قول المحرمين وهو أطول نظراً وأشد ذريعة عن ارتكاب المحارم وإن كان دليل الآخر أقوى.
هي
فإذا علمت هذه التوجيهات في الإتيان فاعلم أن إقراره بالفعل ليس كإقراره بالبيع والله أعلم وقد قدمت لك أن الصلح على حاله تزلزله عن مستقره بل
ولا يدنو منها على جهة تزويج أو مراجعة والسلام.
وطئ من ظنها زوجته لا يحرمها عليه
معنى هذين البيتين:
ومن وطئ العذراء نائمة على
فراش له في الوهم تلك عروسه