الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٤414
جوابات الإمام السالمي
وقال محمد بن علي من قال لامرأته أنت علي حرام فعليه عتق رقبة فإن لم يجد كسا عشرة مساكين فإن لم يجد أطعم عشرة مساكين فإن لم يجد صام ثلاثة أيام والفرق بين القولين أن في الأول تخييراً دون الثاني ولا سبيل إلى منع التخيير فالصحيح الأول لظاهر الآية وهي شاملة لجميع الأيمان. والله أعلم.
التنازع في قبض الصداق ومقداره
من تزوج امرأة بإذن وليها اليتيم فتوفيت المرأة بعد سنة فطلب الورثة حقهم منه والصداقين العاجل والآجل فادعى تسليم العاجل وأقر ببقاء الأجل. فلم يقبلوا منه دعواه في التسليم وأظهر لهم صكاً في الآجل متضمناً نصف ما لنسائها من المهر إذ سنة نسائها في الآجل مائة مثقال ذهباً خلالياً فادعى الورثة أنه لم يراع في ذلك الصك ما وقع عليه التزويج ما الحكم في هذه القضية؟
أنه قضاها
القول في هذا قول الزوج مع يمينه إن طلبوا منه اليمين فإن زعم عاجلها في حياتها وصدقوه فلا مؤونة وإن لم يصدقوه حلف لهم يمين أنه قضاها ذلك وهذا لتعذر البيئة ببقائه إذ لا يمكن أن يشهدوا على غيب اللهم إلا أن يحضروا بينة تشهد على إقراره بعد موتها ببقاء عاجلها فحينئذ يحكم عليه بالبقاء.
وأما الآجل فإن أصحوا بينة أن مقداره ما تعودوه في نسائها لزمه ذلك وإن عجزوا عن البينة فالقول قوله مع يمينه إن أرادوا منه اليمين فهذا هو الحكم الذي يظهر لي، والله أعلم.