جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤١٦

416

جوابات الإمام السالمي

إذنه فلامها على ما تعمدته فأجابت أنها لا تظن بأن العقد لا يصح إلا بإذن عمها فاعتزلها الزوج فوراً فراراً من الشبهة حتى يتحقق الجواز وعكسه فما ترى إن أتم العم نكاحها بعد دخوله بها أتحل له أم لا؟

وإن فرضنا عدم الإتمام أتحرم عليه ويفرق بينهما أم لا؟

هذا تهور من الزوج والمزوج لأنه يلزم الزوج أن لا يتزوج إلا من وليّ مهما وجد ويلزم المزوج أن لا يزوج إلا عن إذن الولي مهما وجد ثم السلطان ثم الجماعة، وهذا كله بعد أن تحضر المرأة شهوداً يشهدون أنهم لا يعلمون لها ولياً بعُمان ولا يعلمون لها زوجاً ولا يعلمون أنها في عدة من زوج فإذا زوجت على غير هذه الصفة ففى مشهور المذهب أن تزويجها

فاسد.

وعن موسى بن علي رحمه الله تعالى لو أن رجلاً أجنبياً زوج امرأة برأيها وجاز الزواج لم ينقضه ورآه تزويجاً ثابتاً فإن لم يجز يجدد النكاح أبو جابر وهذا أرخص شيء سمعناه. وعن أبي عبيدة وله أبو عبيدة الصغير لم يفرق نكاح امرأة زوجها رجل من عشيرتها ودخل بها زوجها ووليها بضنك. انتهى نقلاً من الأثر.

أنه

وإنما احتجت إلى نقل هذه الرخصة لما سمعت من حاجة الواقع في القضية إلى الرخصة وقد قالوا إن الرخصة لا تبذل لطالبها قبل الوقوع فيها فيفهم من كلامهم أنها تبذل لمن وقع فيها وقصد الخلاص بالوجه الشرعي والمعمول به هو المذهب المشهور ولكل نازلة حكم واختلاف العلماء في الرأي رحمة والآخذ بقوله من أقوال المسلمين لا يهلك. والله أعلم.