جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢١

421

الجزء الرابع - النكاح

وإنما حكيت لك ما قيل لتكون على بصيرة من أمرك وأنت خبير بأن أمر الصبية في هذا دون البالغ ثم إن مواعدة الصبية بنفسها دون مواعدة أهلها إذ لا حيلة لها في إخراج نفسها ولهم الاحتيال التام. والله أعلم.

تزويج الأمة بعد الحرة دون إعلامها وخيارها

عن الحرة إذا تزوج عليها الحر أمةً أتحرم ولو لم تختر نفسها استتر التزويج أو اشتهر أم لا؟ والخلف معلوم لكن عند محرمها ما علة التحريم لا سيما إن استتر عنها أو علمت ورضيت به؟ وما اختيار شيخنا فيها؟ ولم تحرم تزويجها مستتراً ولم تحرم إذا زنى بها واستتر؟ والمبتلى ما حبب إليه من الدنيا كزوجته الحرة إلا أنه يطلب رضا المولى ويستأثر حب الآخرة عن الأولى وقد أمسك العنان عن زوجته حتى يأتيه الجواب.

لا تحرم الحرة بذلك إلا إذا اختارت نفسها منه فإن اختارت نفسها فلها الخيار وإلا فهي زوجته استتر تزويجه بالأمة أو اشتهر ولا نعلم قولاً الأمة. بحرمتها عليه بنفس تزويج

والذي وجدناه في آثار المسلمين الخلاف في ثبوت الخيار لها إذا وطئها بعد التزويج بالأمة وقبل أن تعلم هي بذلك فمنهم من أثبت لها الخيار ولم يجعل ذلك الوطء رافعاً لخيارها لأنه كان عن جهل منها بالسبب الذي يثبت لها به الخيار ومنهم من قال إن خيارها يرتفع بذلك فهذا من قولهم يدل على جواز أن يكتمها الرجل تزويجه بالأمة وبهذا ينحل جميع باقي السؤال فليطلق العنان إن شاء فقد وافق رضا ربه مع بقاء زوجته والله يهدي من يشاء إلى الصراط المستقيم. والله أعلم.