جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٣

423

الجزء الرابع - النكاح

الوطء حتى قال ابن فارس لم يرد النكاح في القرآن إلا للتزويج إلا قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَنَمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ (1) فإن المراد به الحلم وثانيها أنه حقيقة في الوطء مجاز في العقد وهو مذهب الحنفية وثالثها أنه حقيقة فيهما بالاشتراك ويتعين المقصود بالقرينة.

ومع

فإن اختلافهم في ذلك لا يوجب اختلافاً في صحة تزويج الرجل بامرأة أبيه إذا طلقها قبل الدخول لأنهم إنما يتكلمون في بيان حقيقة النكاح عرفاً ذلك فهم يعترفون مثلاً أن الآية دالة على منع التزويج المذكور أما القول الأول فظاهر وأما القول الثاني المنسوب للحنفية فوجهه أن يحكم فيه بعموم المجاز وذلك أن النكاح عندهم حقيقة في الوطء مجاز في العقد فإذا أريد به المعنيان فهو العمل بعموم المجاز وأما على القول الثالث وهو القول بالاشتراك فيتجه الاستدلال به عند من أجاز إطلاق المشترك على

معنيه.

ثم إن الممنوع عندنا من إطلاق المشترك على معنييه إنما هو حيث لا علاقة بين المعنيين وأما إذا كان بينهما علاقة كما في الآية فلا نمنعه بل نجوز إطلاقه حينئذ ويكون من عموم المجاز. والله أعلم.

استرداد المرأة صداقها من الزوج بعد الإبراء إن طلقها رجل طلب إلى زوجته أن تبرئه من صداقها الآجل فأبرأته وأشهد بذلك ولا تقية هناك وبعد مدة طويلة طلقها فرجعت تريد الصداق

ألها ذلك؟

(1) سورة النساء، الآية 6.