الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٣الجزء الرابع - النكاح
453
أثر إتمام الولي لتزويج أجنبي
قول من قال إتمام الولي للتزويج الواقع بالأجنبي ينفع ولو بعد
الدخول.
هو قول من لا يشترط الولي في صحة التزويج، لكنهم ستروه ولم يكشفوه كل الكشف ومن كان مثلك فطن له.
وأما على القول باشتراط الولي وهو الصحيح المشهور فإتمامه بعد الدخول كلا إتمام. والله أعلم.
اختيار الصبية بعد البلوغ زوجها المتوفى
عن الصبية إذا زوجها أبوها أو أخوها أو ابن عمها أو من يلي أمرها ولما بلغت الحلم نقضت ذلك التزويج وادعت بالغير فيه عند المسلمين فماذا يجب لها وعليها من إثبات الغير وبطلانه؟ وماذا على الزوج دخل بها أو لم يدخل؟ وكل هؤلاء الأولياء في إدراكها الغير على سواء أم هناك خصوص وعموم؟ تفضل بتصريح هذه المسألة وما يتولد فيها من الوجوب والإجازة والاستحالة.
اختلف في تزويج الصبية على أقوال: قيل لا يصح تزويجها، وقيل يصح من أبيها فقط، وقيل يصح تزويج أبيها وغيره ممن يلي أمرها، وقيل لا يصح فإن زوجت كان تزويجها موقوفاً إلى بلوغها وليس له قبل ذلك دخول ولا عليه مؤونة فإن مات عنها قبل البلوغ سُئلت بعد البلوغ عن رضاها به فإن ادعت الرضا وصدقها الوارث فلا كلفة وإن اتهمها الوارث أو كان الوارث يتيماً حلفت أنها ترضى به زوجاً لو كان حياً وهي طريقة من كان