الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٢452
جوابات الإمام السالمي
قيل إن ذلك إقرار منها بالزوجية وأنه مبطل لغيرها فإن ادعت الجهالة في معرفة ذلك فأرجو أن تسمع دعواها على هذا القول.
والذي عندي أن ذلك لا يكون منها إقراراً بالزوجية لاحتمال أنها أطلقت عليه هذا الاسم باعتبار الحال الذي كانت عليه قبل البلوغ أو باعتبار الحال الذي اشتهر عند الناس أنه زوج لها فلا يتعين الإقرار والاعتراف على أن الظاهر ينافيه وقد علم مراد الصبية فإلزامها الزوجية بعبارة تعلم أن مرادها غير ظاهرها لا يستقيم في نظر العدل على أن الإقرار عند القائل به مأخوذ من دلالة الالتزام لا من دلالة العبارة ودلالة العبارة أقوى ومن المعلومة البديهة أن مراد الصبية نفي الزوجية فكيف يحكم عليها بثبوتها؟ إني لا أرى هذا من الصواب في شيء. والعلم عند الله.
التزويج على عدم الصداق
ما إذا تواطأ رجل وامرأة على التزويج بغير صداق وعقد المزوج على ما اتفقا عليه هل لها صداق إن طلبته بعد أو لم تطلبه؟ وهل هذا العقد؟ وإذا كان الاتفاق من الولي والزوج في عدم المهر والصداق وعلمت هي بعد العقد أو الدخول أو بعد العقد هل يقدح في هذا التزويج؟
يصح
إذا تزوجها على غير صداق فقيل بفساد التزويج لأنهم شرطوا فيه شرطاً فاسداً وأوقعوا على خلاف السنة، ويسوغ فيه القول بثبوت التزويج ولزوم
صداق المثل فيكون التزويج صحيحاً والشرط باطلاً. والله أعلم.