جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

231

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

علم الله تعالى بألا يفعل طاعة كذا وأنه إذ فعلها كان عمره ستين سنة مثلاً وسبق في علمه تعالى أنه يفعلها فإن يفعلها ويعيش ستين سنة، فالمعتبر في العمر هو ما العلم الأزلي بالوصول إليه ما قيل فأقول وبالله أستعين على فهم ما صعب وكشف ما خفي علي فهل ما تثبته الملائكة عليهم السلام في صحفها تثبته بأمر الله جل وعلا أم من أنفسهم فإن كان بأمر الله عز وعلا أن يأمر بشيء وهو في علمه خلافه؟ وأي حكمة في هذا؟ فإن في النفس من هذا الأمر شيئاً. قال الله تعالى: {مَا يُبَدِّلُ الْقَوْلُ لَدَى (1) ولا أن يقال إن ذلك من عند أنفسهم حاشا به أن يثبتوا ما لم يؤمروا به لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

فهل يصح

يصح

دفع التعارض بين تكفير السيئات والمحاسبة على مثقال ذرة شراً معنى القول في راكب الذنب الصغير مع اجتناب الكبير يغفر له، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (2) إلى آخرها ما معنى مثقال الذرة هنا؟ فصل لي ذلك تفصيلاً حسناً؟

قال الله تعالى: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلَا كَرِيمًا (3) والمراد بالسيئات الصغائر وذلك فضل الله

علينا وعلى الناس.

(1) سورة ق، الآية 29. (2) سورة الزلزلة الآية 7. (3) سورة النساء، الآية 31.