الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠230
جوابات الإمام السالمي
استثناء الملائكة من الحكم بالجنة لا من الولاية وذلك أن الجنة ثواب لكل ولي من البشر، وأما الملائكة فلا يحكم لهم بالجنة إذ لا غرض في الأكل والشرب والجماع، وإنما يحكم لهم برضا الله عنهم وأن يعطيهم من الثواب ما يوافق طباعهم كخدمة أولياء الله، كما في قوله تعالى حكاية عنهم: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ (1) وكإيصال الهدايا إلى الأولياء والتسليم عليهم: وَالْمَلَيْكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِن كُلِّ بَابٍ سَلَامُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (2) فهم أولياؤنا ولا نحكم أن الجنة لهم ثواباً بل ثوابهم إنفاذ أوامر ربهم والقيام بالخدمة ويا لها منزلة يفتخر أحدكم بالقرب من ملك الدنيا فكيف يكون لهم الفخر بالقرب لهم من ملك الملوك:
والله أعلم.
تبصر خليلي هل ترى من ضغائن
بحث لشيخنا العلامة أبي محمد عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي ما ذكره المتكلمون في كتبهم كالإمام عبد العزيز في شرح النونية والباجوري في حواشي الجوهرة وغيرهما في تأويل أحاديث زيادة العمر بأعمال البر ما نصه أو بالنسبة ما تثبته الملائكة في صحفهم لأنه قد تثبت فيها الشيء مطلقاً وهو في علم الله مقيد ثم يؤول إلى موجب علمه تعالى إلى أن قالوا كأنه يكون الموجود في صحفها أن عمر زيد خمسون سنة مثلاً وهو مقيد في
(1) سورة فصلت، الآية 31. (2) سورة الرعد، الآيتان 23 و 24.