الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٩459
الجزء الرابع - النكاح
صورة السؤال إنما هي في التحريم بالزنى، أما التزويج فنفس العقد يحرمها
علي آبائه وأبنائه. والله أعلم.
أثر مس فرج أجنبية بستار على تحريمها عليه
من لمس فرج امرأة من ظاهر الثياب ثم أراد بعد ذلك أن يتزوج بها، أيجوز له ذلك؟ وإذا تزوج بها تحرم عليه أم لا؟ أفتنا مأجوراً.
شدد في ذلك أبو عبيدة ورخص أبو نوح والرخصة فيما لو أنكرت المرأة لمسه ولم تطاوعه في ذلك فإن طاوعت فأشد إن كان بعد لم يتزوجها وإن كان قد تزوجها فلا يفرق بينهما. والله أعلم.
التوكيل في التزويج والإشهاد عليه
من وكله رجل في تزويج بناته وأشهد على ذلك شهوداً أيجوز له أن يزوج من غير إحضار الشهود؟ ويجوز لمن لم تصح معهم الوكالة أن يشهدوا على العقد والرخصة مطلوبة لمجذور؟ وهل فرق إذا قال وكلتك أن تزوج بناتي أو وكلتك في تزويجهن إذا كان القصد نفس التزويج؟
ذلك
لا شك أن إحضار الشهود أحزم وأسلم، وأحسب أن بعضاً يوجب وهو مقتضى الظاهر، ولعل بعضاً يرخص للحاضرين أن يشهدوا على ما سمعوا من دعوى الوكالة وإيقاع العقد. ولا فرق بين اللفظين إن اتحد القصد وإنما يفرق بينهما إن جهل القصد فيحمل كل واحد منهما على مقتضاه وضعاً. والله أعلم.