الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٣473
الجزء الرابع - النكاح
وقد أقام عبدالملك بن مروان الحدّ على رجل تزوج امرأة أبيه وزعم أنه يحسبها حلالاً، فضرب عبدالملك عنقه وقال لا جهل ولا تجاهل في الإسلام. فبلغ ذلك أبا الشعثاء فقال أحسن عبدالملك أو قال أجاد وليس الجهل بشبهة تدرأ به الحدود والله أعلم.
لا تسمع دعوى بطلان التزويج ممن علم به وسكت رجل قال لزوجته قولاً ظنته طلاقاً، ثم إن الرجل سأله ناس عن زوجته
لا
:
فقال فارقتها، ثم إن الزوجة تزوجت وتعلم الرجل فقال أعني بفراقها القول الذي قلته بحضرتها وهو القول الفلاني، أيصدق هذا الرجل في قوله بعد ما تزوجت؟ والناس الذين سمعوا قوله أخبروا بما سمعوا من قوله بعد أن تزوجت المرأة والمرأة في الحقيقة تزوجت على القول الذي لا يقع به الطلاق ألا يلزمهما جميعاً؟
يسمع قوله ولا قولها بعد التزويج، بل كل منهما مدع لبطلان التزويج الصحيح في الظاهر، وللزوج الثاني التمسك بهذا التزويج. والله أعلم.
خطبة المعتدة بعد الانتهاء قبل التطهر المطلقة ثلاثاً إذا حاضت القرء الثالث ورأت الطهر وأرادت الخروج إلى الماء لتغتسل منه، فعند ذلك جاءها رجل يخطبها فاستويا على الصداق وأمرت له بالتزويج فزوجها المزوج قبل أن تغتسل، أيكون هذا التزويج ثابتاً أم فاسداً وإن كان فاسداً أيحل لهذا الرجل أن يتزوجها مرة ثانية بعدما طهرت؟ صرح لنا ذلك.