الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤474
جوابات الإمام السالمي
هذا التزويج فاسد ولذلك الرجل أن يتزوجها بعد أن تغتسل من الحيضة الثالثة وعليهما المتوبة مما فعلاه قبل ذلك إن كانا متعمدين والله أعلم.
يعني
حصول الزنى دون ظهوره البين لا يحرم الزوجة من زنى بامرأة فسئل بحضرة زوجته أأنت فعلت بفلانة كذا؟ الفاحشة فقال ما أصنع بها لم تجعل لي بدا، وزوجته تسمع القول هل تحرم زوجته عليه أم لا؟ إذا لم تعلم حكم ذلك القول ولم
ذلك تسأل عنه وما السبب الذي يوجب التحريم من بين لنا معاني
سألتك
عنه
مأجوراً إن شاء الله.
هذا
ما
لا تحرم عليه زوجته بما سمعت منه سواء علمت ذلك القول بإقرار الزاني أو جهلت لأن نفس ذلك اللفظ لا يوجب حرمة بينهما، وموجب الحرمة
هو حصول الزنى من أحدهما مع ظهوره البين للآخر. فإذا اختل أحد الوضعين ارتفع حكم التحريم إذا كانت علته مركبة أو مقيدة فعند انتفاء أجزاء المركبة أو انتفاء قيد المقيدة ينتفي الحكم.
(1).
وإنما قلنا إن علة التحريم هو وجود الزنى من أحدهما وظهوره للآخر سواء كان بإقرار أو بمعاينة أو شهود لقوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً (1) ولما رُوي عنه أنه كان كثيراً ما يقول من أصاب من هذه القاذورات شيئاً فليستتر بستر الله تعالى فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله». وجه الاستدلال بالآية أنه لما كان الزنى مانعاً لتزويج العفيف بالزاني
(1) سورة النور، الآية 3.