الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧الأيمان
الحلف بالإهداء إلى الكعبة
رجل له مال مشترك مع الغير وعند القسمة وقعت بينهما منازعة حادة وغضب هذا الرجل وقال في حال غضبه: «حقي من هذا المال هدياً بالغ الكعبة كيف حال هذا المال؟
أما ظاهر اللفظ فيقتضي أن حقه من ذلك المال يكون هدياً بالغ الكعبة وفي الإيضاح: «وإن قال غلامه هدي أهداه هدياً بقيمته (1) ولا شيء عليه». وفي الأثر: قال ابن محبوب: «ما كان من هدي بلغ ثمنه بدنة تجزئه بدنة أو بقرة أو شاة، وما كان لا يبلغ ثمن شاة فإن طيب به الكعبة فجائز، وإن تصدق به على فقراء مكة فجائز». وقال غيره: «من قال غلامه عليه هدي فليهده وليخدم البيت وكذلك الدار على هذا الحال يبعث عنها إلى مكة يشتري بها بدنة تنحر له إن جعلها هدياً». والله أعلم.
هذا حاصل ما قيل في المسألة، وأما المقاصد فهي معتبرة عندنا، وأن عوام
(1) في الأصل «الهدي قيمته».
٢٬٣٧٥ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.