جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨

جوابات الإمام السالمي

أهل عُمان قد استعملوا هذا اللفظ وهو الهدي إلى الكعبة بمعنى التحريم فإن كان مقصده نفس التحريم فأراه كمن حرم الحلال وعليه كفارة يمين مرسلة؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد جعل تحريم الحلال يميناً في قوله عز من قائل: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ إلى قوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُمْ). والله أعلم.

الحلف بزيارة الكعبة بأهداب العيون

امرأة قالت: «إن سرت إلى الموضع الفلاني أزور الكعبة على أطراف أهداب العيون وهذه المرأة لها زوج والآن امتنعت عن القدوم إلى الموضع الحالفة عليه، وهي غير غنية عنه ماذا يلزمها إن سارت؟ أفتنا في هذا ولك الأجر.

زيارة الكعبة على أطراف أهداب العيون محال، والرب سبحانه وتعالى لم يكلف العباد ما هو محال بل لم يكلفهم ما لا طاقة لهم به، وإن كان غير محال في نفسه فكيف يكلفهم ما هو محال في نفسه؟ وقول هذه المرأة بذلك إلزام لنفسها ما لا يحل لها أن تلزمه نفسها فهو باطل هذا ما يظهر لي في هذا المعنى فانظر فيه ولا تأخذه إلا بعدله. والله أعلم.

أثر الرجوع عن اليمين أو الاستثناء

من حلف بالله وقال لزوجته إن لم تعطيني كذا وكذا فلا أعطيك مشترى مثل الكسوة والزعفران والحلي وغير ذلك مما تحتاج إليه

(1) سورة التحريم، الآيتان 1 و 2.