جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩

الجزء الخامس - الأيمان

المرأة، فإن منعت عليه ذلك الإعطاء وأراد أن لا يمنعها من العطاء هل عليه حنث في ذلك إذا كان الرجل إنما حلف عن شيء هو عليه في الأصل ولم يكن؟ أرأيت إذا رجع عن حلفه من حيث ما لفظ بها وتاب إلى الله عز وجل هل تكون تلك اليمين منحطة عنه بنفس الرجوع في الحين أم لا؟ وإذا لم تنحط عنه ما يلزمه من ذلك الإطعام مع الوجدان والصيام مع عدمه أم لا؟ بين لنا ذلك.

أما الرجوع بغير استثناء فلا يحط عنه تلك اليمين، وإنما ينفعه الاستثناء إذا استثنى بلفظ متصل، كما إذا قال: والله لا أفعل كذا إن شاء الله أو إذا شاء

الله أو إلا إذا كان كذا أو نحو ذلك فإن الاستثناء ينفعه في هذا كله. وأما التوبة والندم فلا يحط عنه ذلك بل إذا حنث لزمته كفارة يمين مرسلة، فإذا كان غنياً خير بين العتق وإطعام عشرة مساكين غداء وعشاء، أو كسوتهم، وإن كان فقيراً فعليه صيام ثلاثة أيام، وله أن يحنث ويكفر. وإن كان الذي حلف عنه مما يلزمه فعله فعليه أن يحنث في يمينه وتلزمه مع ذلك التوبة. والله أعلم.

الحلف على امتناع الغير وقد فعل المحلوف عليه قبل

سئل الزاملي الصغير عمن حلف على من يبالي بحلفه أن لا يفعل شيئاً وفعله قبل بلوغ الخبر هل يحنث أم لا؟ متى قصد إعلامه ومنعه وفعله قبل بلوغ الخبر لم يحنث؟

إن جواب المفتي فيها، صواب، ومعنى قول السائل عمن حلف على من يبالي بحلفه أي من حلف على من يبرّ قسمه لا أنه لا يفعل كذا أي: إذا