جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢

12

جوابات الإمام السالمي

أو يهودي أو نصراني أو يعبد الشمس أو يعبد النار أو الشيطان إن فعل كذا ثم حنث لزمته الكفارة قالوا وهي كفارة مغلظة. وذكر أن الربيع قال: «من قال هو كافر أو يهودي أو نصراني فهو يمين مغلظة».

وقال أبو سفيان: «كان الربيع يقول فيمن قال: علي عهد الله أن عليه يميناً مغلظة رقبة يعتقها وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً». فقيل له: يا أبا عمرو، فمن قال علي عهد الله وميثاقه

وذمته وكفالته»؟ قال: «إنما هذا تأكيد في اليمين والكفارة واحدة».

وكذلك من حلل الحرام في عينيه كأن يقول الحرام عليه حلال لا يفعل كذا، ثم فعل لزمه عند بعضهم كفارة مغلظة، وقيل مرسلة والأولون عندهم أن تحليل الحرام أشد مما لو حلف بتحريم الحلال فتراهم يراعون في المغلظة التشديد والتأكيد لا غير ذلك.

وإنما سميت الثانية مغلظة لما فيها من التغليظ الزائد على الإرسال. واختار ابن بركة أن كفارة الأيمان كلها سواء سوى كفارة الظهار كما دلت عليه الآية وهي قوله تعالى {ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ (1) ولم يذكر فيها إلا المرسلة. والله أعلم.

عدم مراعاة جهل العامي بمقتضى الكفارات

من أوصى أن ينفذ عنه كفافير خمساً من ماله ولم يُبن من أي الكفافير هل ترى هذه الوصية ثابتة؟ وعلى تقدير ثبوتها فهل تثبت الكفافير

(1) سورة المائدة، الآية 89.