جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣

13

الجزء الخامس - الأيمان

مغلظات أو مرسلات؟ أرأيت إذا كان الموصي عامياً لا يعرف تنوع الكفارات وكما تعلم أنهم لا تعقل العوام من الكفافير إلا إطعام ستين مسكيناً بالتفريق فهل ترى هذا العرف مما يقوي ثبوت المغلظات؟

أما بطلان الوصية بهذا المعنى فلا أراه وأما تعيينها مرسلة أم مغلظة فقد تجاذبه أصلان، إن نظرنا إلى الحكم على مقتضى اللغة أثبتناها مرسلة لأنها أقل ما يصدق عليها اسم الكفارة ولا سبيل إلى إثبات ما فوق ذلك بنفس الظن والاحتمال وإن نظرنا إلى حال العوام وعرفهم في الكفارات وقلة تمييزهم لم يبعد أن نثبتها مغلظة مراعاة لقصد الموصي، والكل سائغ، والأول أرجح ما لم يعارضه عرف عام أو خاص فالأخذ بالعرف في موضعه أولى.

أما حال العوام المذكور فليس بعرف تام وإنما هو جهل بحقيقة الكفارات وتمييز بعضها من بعض؛ فلذلك رجحنا اعتبار غيره. والله أعلم.

تحليف المتهم ونوع اليمين

من

حلف أحداً على تهمة لمن لم تكن له أمارة على الشيء المأخوذ

إلا محض الظن لكن المحلف ممن شهر باللصوصية، هل على المحلف شيء إذا حلفه يمين القطع؟ وما عندك من يمين التهمة هل لازمة على المتهوم؟ وهل هي قطع أم لا؟

اشتهاره باللصوصية هي الأمارة على تهمته، ومن دخل مداخل التهم اتهم ومن رأينا منه شراً ظننا فيه شراً ومن تعود شيئاً عرف به.

ولا شيء على من حلفه، ويوجد أن اليمين على التهمة يمين علم، وذلك أن المدعي لم يحقق الدعوى قطعاً، فتكون اليمين على وفق الدعوى من